سعاد الحكيم
1186
المعجم الصوفي
الأولى : السرعة . فالوحي سريع إذ زمن الالقاء هو زمن الفهم وعين المفهوم منه . الثانية : السلطان . للوحي سلطان قوي لا يقاوم ، يغلب في الانسان كل شيء حتى الطبع . يقول ابن عربي : 1 - الوحي الإلهي الخاص : مقام الوحي : « فإذا عمد الانسان إلى مرآة قلبه وجلاها بالذكر وتلاوة القرآن . فحصل له من ذلك : نور . وللّه نور منبسط على جميع الموجودات ، يسمى : نور الوجود فإذا اجتمع النوران فكشف المغيبات على ما هي عليه . . . ان النور الذي ينبسط من حضرة الجود على عالم الغيب . في الحضرات الوجودية ، لا يعمها كلها ، ولا ينبسط منه عليها . في حق هذا المكاشف ، الا على قدر ما يريد اللّه تعالى وذلك هو : مقام الوحي » ( ف 2 / 241 ) . « . . . أول ما بدىء به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي : الرؤيا . فكان لا يرى رؤيا إلا خرجت مثل فلق الصبح ، وهي التي أبقى اللّه على المسلمين وهي من اجزاء النبوة . . . » ( ف 2 / 58 ) . 2 - وحي الأولياء « . . . فإذا أراد الحق ان يوحي إلى ولي من أوليائه بأمر ما ، تجلى الحق في صورة ذلك الامر ، لهذه العين ، التي هي حقيقة ذلك الولي الخاص ، فيفهم من ذلك التجلي ، مجرد المشاهدة ، ما يريد الحق ان يعلمه به ، فيجد الولي في نفسه : علم ما لم يكن يعلم . . . » ( ف 3 / 47 ) . 3 - الوحي موضعه القلب : « . . . وما كان لبشر ان يكلم اللّه الا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا ، فأما الوحي من ذلك فهو ما يلقيه في قلوبهم على جهة الحديث فيحصل لهم من ذلك علم بأمر ما . . . » ( ف 3 / 332 ) . « ان اللّه تعالى في وحيه إلى قلوب عباده . . . » ( ف 3 / 400 ) .